تخطَّ إلى المحتوى
العودة إلى المدونة

أدلة

المتصفح أم التطبيق؟ معايير اختيار أداة الذكاء الاصطناعي

المتصفح أريح للعمل التفصيلي على شاشة كبيرة، والتطبيق أسرع للتجربة السريعة من الهاتف. شرحنا الفروق في الشاشة والرفع والخصوصية والدفع والإشعارات والعمل دون اتصال، وكيف تختار.

فريق Zling AI6 دقائق للقراءة

حاسوب محمول مفتوح على تطبيق تحرير إبداعي على طاولة كافيه مشمسة، ويد تمسك هاتفًا، وأمامهما كوب لاتيه

الجواب المختصر: للأعمال المفصلة والطويلة والمكوّنة من ملفات كثيرة يكون المتصفح عادةً أريح، وللتوليد السريع والإشعارات والعمل قرب معرض الصور في الهاتف يكون التطبيق أريح. أغلب أدوات الذكاء الاصطناعي تُنجز التوليد بنموذج على خادم بعيد؛ أي أن كليهما يحتاج إلى الإنترنت ويعمل بالحساب نفسه. والفرق يظهر في التجربة، وفي الأذونات، وفي الدفع، وفي الإشعارات. في هذه المقالة نقارن الإيجابيات والسلبيات مع الخصوصية والدفع، ونشرح طريقة الاختيار. والمقالة مستقلة عن العلامات التجارية.

ما الفرق الأساسي بين الخيارين؟

في المتصفح تدخل إلى الأداة عبر عنوان، دون تثبيت، وتعمل من أي جهاز. أما التطبيق فيُثبَّت على الجهاز، ويقترب من ميزات الهاتف مثل الكاميرا والمعرض والإشعارات بإذن منك. ولأن العمل الأساسي (توليد الصورة أو الفيديو) يتم غالبًا في نظام بعيد، فإن فرق الجودة يأتي من الواجهة في الغالب لا من النموذج. وإذا كانت الأداة نفسها تُقدَّم بالشكلين، فقد تختلف النماذج والميزات المتاحة فيهما؛ قارن ميزات كل منهما قبل الاختيار.

الشاشة والتحرير: أيهما أريح؟

الشاشة الكبيرة مفيدة عند كتابة موجّه مفصّل، ومقارنة عدة نتائج جنبًا إلى جنب، وفحص الصورة المولّدة عن قرب. لذلك يكون المتصفح الخيار الطبيعي للعمل المفصّل. أما الهاتف فعملي جدًا لتجربة فكرة بسرعة بإصبع واحد: كأن تلتقط صورة وتعدّلها فورًا، أو تكتب مشهدًا خطر ببالك في الشارع وتجربه.

رفع الملفات ومعرض الصور

في المتصفح تختار الملف من حاسوبك وترفعه، وهذا أريح مع الملفات الكثيرة والكبيرة. وفي التطبيق يمكنك الوصول مباشرة إلى معرض الصور والكاميرا، فتستخدم الصورة التي التقطتها دون نقلها. وفي الحالتين تُرسل الصورة التي ترفعها إلى مزوّد خدمة لمعالجتها؛ لذلك انتبه لأي صورة ترفعها. للتفاصيل راجع مقالتنا الذكاء الاصطناعي والخصوصية: ماذا يحدث للصورة التي ترفعها؟.

الخصوصية: أيهما أكثر أمانًا؟

لا توجد إجابة واحدة صحيحة، فالمخاطر تقع في أماكن مختلفة. تطلب Apple من التطبيقات في App Store أن تنشر معلومات الخصوصية عبر ملصق. وبحسب صفحة Apple، الغرض من هذا الملصق مساعدة الناس على فهم البيانات التي يجمعها التطبيق وطريقة استخدامها؛ إذ يُبلّغ المطوّر بأنواع البيانات المجمّعة، وهل تُربط بشخص، وهل تُستخدم للتتبع. كما تشترط قواعد Apple أن تكون سياسة الخصوصية متاحة من داخل التطبيق، وأن يوفّر التطبيق الذي ينشئ حسابًا خيار حذفه. وتسري هذه القواعد على تطبيقات المتجر؛ أما الموقع في المتصفح فلا يخضع للملصق نفسه، لذلك عليك أن تقرأ سياسة الخصوصية وإعدادات ملفات تعريف الارتباط بنفسك.

الفرق العملي: في التطبيق تتحقق من الأذونات التي منحتها (الكاميرا والمعرض والإشعارات) من إعدادات الهاتف؛ وفي المتصفح تدير ملفات تعريف الارتباط وأذونات الموقع من إعدادات المتصفح. وفي الحالتين لا تمنح إذنًا غير ضروري.

الدفع والأرصدة

تنص قواعد Apple على أن تُستخدم عمليات الشراء داخل التطبيق لفتح الاشتراكات أو عملات اللعبة أو المحتوى المميز داخل التطبيق. وتطلب القاعدة نفسها ألا تنتهي صلاحية الأرصدة التي تُشترى داخل التطبيق، وأن تتوفر آلية لاستعادة المشتريات. أي أن الشراء في تطبيق من المتجر يخضع لقواعد المتجر. أما على الويب فتتم الدفعات بوسائل دفع الأداة نفسها، وتحدد شروطها القواعد. لذلك قد تختلف باقات الأرصدة والأسعار بين المكانين؛ واسأل قبل الشراء: هل يظهر رصيدي في المكانين؟ وأين يتم إلغاء الاشتراك؟ وللمفهوم العام للأرصدة راجع مقالتنا تكلفة توليد الذكاء الاصطناعي: كيف تعمل أنظمة الرموز والاعتمادات؟.

الإشعارات: أخبرني عند الانتهاء

في التوليد الطويل كالفيديو تكون رسالة «انتهى» مفيدة جدًا. والتطبيقات ترسل إشعارات إلى الهاتف. وفي المتصفح يمكن ذلك أيضًا: بحسب وثائق MDN عن Push API، تستطيع تطبيقات الويب أن تتلقى رسائل من الخادم حتى عندما يكون التطبيق في الخلفية أو غير مثبّت، لكن ذلك يحتاج إلى service worker، ولا يصل إلا إلى المستخدمين الذين منحوا الإذن. ومع ذلك قد يختلف وصول إشعارات المتصفح باختلاف المتصفح والجهاز. إذا أردت إشعارات موثوقة فالتطبيق عادةً يقدم مفاجآت أقل.

العمل دون اتصال

لأن توليد الذكاء الاصطناعي خدمة سحابية، فأيًا كان اختيارك تحتاج إلى الإنترنت للتوليد. ويظهر الفرق في الاطلاع على النتائج التي أنتجتها من قبل: فبعض التطبيقات تحفظ النتائج على الجهاز، أما في المتصفح فتعتمد على ذاكرة التخزين المؤقت للموقع. لا تترك عملًا مهمًا في الأداة وحدها؛ بل حمّل إنتاجك إلى جهازك.

جدول المقارنة

الموضوعالمتصفحتطبيق الهاتف
التثبيتلا يلزم، ادخل إلى العنوانحمّله من المتجر
الشاشةواسعة، جيدة للعمل المفصّلصغيرة، جيدة للتجارب السريعة
الوصول إلى الصوراختيار الملف ورفعهوصول مباشر إلى الكاميرا والمعرض (بإذن)
تدقيق الخصوصيةملفات تعريف الارتباط وأذونات الموقع وسياسة الخصوصيةأذونات الجهاز وملصق الخصوصية في المتجر
الدفعوسائل الأداة نفسهاتخضع لقواعد المتجر
الإشعاراتممكنة (بإذن و service worker)شائعة وطبيعية
العمل دون اتصالالتوليد يحتاج إلى إنترنتالتوليد يحتاج إلى إنترنت

كيف تختار؟

  • هل تعمل على مشروع طويل متعدد الخطوات؟ المتصفح.
  • هل تريد معالجة صورة التقطتها بهاتفك فورًا؟ التطبيق.
  • هل تولّد فيديو ثم تنتقل إلى عمل آخر؟ التطبيق مع الإشعارات يريحك.
  • هل الخصوصية تهمك؟ اقرأ سياسة الخصوصية في المكانين، ولا تمنح إذنًا غير ضروري.
  • هل وسائل الدفع لديك محدودة؟ قد تختلف الخيارات في المكانين؛ واسأل إن كان الرصيد مشتركًا بينهما.

من يختار ماذا؟ ثلاثة سيناريوهات قصيرة

صاحب مشروع صغير يعد صور منتجات

يحتاج إلى مقارنة عشرات المنتجات من حيث الخلفية والمقاس واللون. هنا تكون الشاشة الواسعة ورفع عدة ملفات ورؤية النتائج جنبًا إلى جنب هي الفيصل، فالمتصفح أريح. ويمكنه استخدام الهاتف لتصوير المنتج ورفعه فورًا.

صانع محتوى يجرب الأفكار في الطريق

يريد تجربة مشهد يخطر بباله على الفور، وأن يصله إشعار عند انتهاء الفيديو. هنا يفيده التطبيق والإشعارات. وعندما يحتاج إلى تعديل مفصّل ينقل العمل إلى الحاسوب ويكمله في المتصفح؛ وإذا كان الحساب مشتركًا فيظهر الرصيد والسجل مشتركين أيضًا، لكن تحقق من ذلك قبل الشراء.

مستخدم يهتم بالخصوصية

عليه أن يعرف أن الصورة في الخيارين ترسل إلى مزوّد خدمة. في التطبيق يمنح أذونات الكاميرا والمعرض والإشعارات عند الحاجة فقط، وفي المتصفح يراجع ملفات تعريف الارتباط وأذونات الموقع. وعند القرار ينبغي أن ينظر إلى مدة الاحتفاظ وعبارات استخدام البيانات في التدريب في سياسة الخصوصية، فهي أهم من الفرق بين المتصفح والتطبيق.

وهناك أيضًا خيار الجمع: أغلب الناس يجدون الأفضل في أن يجربوا الأفكار السريعة على الهاتف، وينفذوا العمل المفصّل على الحاسوب. لهذا تحقق من أنك تستطيع تسجيل الدخول بالحساب نفسه، وأن الإنتاج يظهر في المكانين.

أخطاء شائعة

  • منح الأذونات دون قراءة: امنح إذن الكاميرا والمعرض عند الحاجة فقط.
  • الظن بأن الرصيد مشترك بين المتصفح والتطبيق: تحقق قبل الشراء.
  • نسيان المكان الذي اشتريت منه الاشتراك: الإلغاء يتم من المكان نفسه.
  • ترك الإنتاج داخل الأداة فقط: حمّل الأعمال المهمة إلى جهازك.
  • العمل على تحرير مفصّل بالهاتف: الشاشة الكبيرة أنسب للموجّهات الطويلة والإعدادات الدقيقة.

تجربة قصيرة قبل القرار

إذا لم تكن متأكدًا فجرّب الخيارين بعمل صغير. استخدم الصورة نفسها والطلب نفسه في المكانين، ثم قارن النتيجة وزمن الانتظار والرصيد المستهلك ومدى راحتك في التنفيذ. وابحث في إعدادات الحساب عن مكان حذف البيانات، وإلغاء الاشتراك، وإعدادات الإشعارات. هذه التجربة التي تستغرق دقائق تمنعك من خسارة الرصيد والوقت بسبب اختيار خاطئ.

الخلاصة

  • التوليد يتم غالبًا في السحابة؛ والفرق يظهر في الواجهة والأذونات والدفع والإشعارات.
  • للعمل المفصّل تكون الشاشة الواسعة في المتصفح أنسب، وللتجربة السريعة من الهاتف يكون التطبيق أنسب.
  • تطبيقات المتجر تخضع لملصق الخصوصية وقواعد الشراء داخل التطبيق؛ أما في المتصفح فتقرأ سياسة الخصوصية بنفسك.
  • الإشعارات ممكنة في المكانين، لكنها أكثر طبيعية في التطبيق.
  • احفظ أعمالك المهمة على جهازك، واعرف مكان الاشتراك وإلغائه.

الأسئلة الشائعة

هل توجد فروق في الجودة بين المتصفح والتطبيق؟

التوليد يتم غالبًا في نظام بعيد، لذلك يأتي الفرق من الواجهة عادةً. لكن إذا كانت الأداة نفسها تُقدَّم بالشكلين، فقد تختلف النماذج والميزات المتاحة؛ قارن قبل الاختيار.

أيهما أكثر أمانًا من حيث الخصوصية؟

لا توجد إجابة واحدة. تطلب Apple من تطبيقات المتجر ملصق خصوصية وسياسة خصوصية متاحة من داخل التطبيق. أما في المتصفح فلا يوجد الملصق نفسه، لذلك عليك قراءة سياسة الخصوصية بنفسك. وفي الحالتين لا تمنح إذنًا غير ضروري.

لماذا يختلف الدفع داخل التطبيق؟

بحسب قواعد Apple، تُفتح الاشتراكات والأرصدة داخل التطبيق عبر الشراء داخل التطبيق، مع شروط مثل عدم انتهاء صلاحية الأرصدة وتوفر استعادة المشتريات. أما على الويب فتُطبَّق وسائل الدفع وشروط الأداة نفسها.

هل يمكنني تلقي إشعارات من المتصفح؟

نعم. بحسب وثائق MDN عن Push API، يمكن لتطبيقات الويب أن ترسل إشعارات إلى المستخدمين الذين منحوا الإذن، حتى عندما يكون التطبيق في الخلفية. لكن الوصول يختلف باختلاف المتصفح والجهاز.

هل أستطيع توليد صور بالذكاء الاصطناعي بدون إنترنت؟

عادةً لا؛ فالتوليد يتم في نظام بعيد، لذلك تحتاج إلى اتصال في الحالتين. أما الاطلاع على نتائج سبق أن أنتجتها دون اتصال فيعتمد على طريقة الحفظ في الأداة.

المصادر

  1. Apple Developer: App Store Review Guidelines
  2. Apple Developer: App privacy details on the App Store
  3. MDN Web Docs: Push API